السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
113
الرواشح السماوية
الرضا ( عليه السلام ) ، كان يصلّي كلّ يوم مائة وخمسين ( 1 ) ركعة ، ويصوم في السنة ثلاثة أشهر ، ويخرج زكاة ماله كلّ سنة ثلاث مرّات ؛ لما قد سبق من التعاقد بينه وبين عبد الله بن جندب وعليّ بن النعمان في بيت الله الحرام وفاءاً لهما بذلك ، وكلّ شيء من البرّ والصلاح يفعله لنفسه كان يفعله عن صاحبيه . ( 2 ) وقد قال أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) فيه : ماذئبان ضاريان ( 3 ) في غنم غاب عنها رعاؤها بأضرّ في دين المسلم من حبّ الرءاسة ، لكن صفوان لا يحبّ الرءاسة . ( 4 ) " والرِعاء " - بكسر الراء قبل العين المهملة وبالمدّ - جمع راع . ( 5 ) ومنه في التنزيل الكريم : ( حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَآءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ) . ( 6 ) وأمّا الذي بمعنى صوت الإبل ، فهو بالضمّ وبالغين المعجمة . ومن العجيب الغريب وقوع بعض شهداء المتأخّرين هناك في ذهول ثقيل ومساهاة كبيرة . ( 7 ) وبالجملة : من الثابت المستبين أنّ صفوان بن يحيى - رضوان الله تعالى عليه - ليس يروي الحديث عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) إلاّ بسند صحيح ، وأنّ إسقاطه الواسطة أبلغ وأقوى في التصحيح من توسيط واحد معيّن منصوص عليه بالتوثيق ، وإنّ ذلك من قبل صفوان بن يحيى كاد لا يخرج الحديث عن الصحّة الحقيقيّة إلى الصّحيّة ، فضلاً عن إخراجها عن دائرة الصحّة راساً .
--> 1 . في حاشية " أ " و " ب " : " يعني مائة وثلاثة وخمسين . ( منه مدّ ظلّه العالي ) " . 2 . الفهرست : 145 - 146 / 356 . 3 . في حاشية " أ " و " ب " : " ضري الكلب بالصيد ضراوة أي تعوّد ، وكلب ضار وكلبة ضارية ، وأضراه أي أغراه " . كما في النهاية في غريب الحديث والأثر 3 : 86 ، ( ض . ر . ا ) . 4 . اختيار معرفة الرجال : 503 / 966 . 5 . النهاية في غريب الحديث والأثر 2 : 235 ، ( ر . ع . ى ) . 6 . القصص ( 28 ) : 23 . 7 . في حواشي النسخ : " حيث قال - فيما له من الحواشي على خلاصة الرجال - : " وهذا لفظ الرواية بخطّ السيّد ابن طاووس . والصواب " رعاتها " ب " التاء " موضعَ " الواو " جمع " راع " ك " قضاة " جمع " قاض " . وأمّا " الرعاء " بالمدّ ، فهو صوت " . هذا كلامه . وفيه سهو عظيم ومساهاة كبيرة في موضعين : وهما قوله : " الصواب رعاتها بالتاء " . وقوله : " وأمّا الرعاء بالمدّ فهو صوت " . ( منه مدّ ظلّه العالي ) " . راجع حاشية الخلاصة : 82 / 210 .